أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

67

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

من العشاء والزيادة في الأكل كذلك يسمونه بهذا الاسم . وبين الشعيرة وبين هذا فرق ، وذلك أن الشعيرة بثرة صلبة ، تبقى شبيهة بالغدة ، منعقدة لا تنحل ، وربما بقيت سنين كثيرة ، ويكون لونها بلون الجفن ، وهذه الأخرى التي تسمى العروس هي حمراء رخوة ، تظهر بعد العشاء والزيادة في الطعام ، وتزول إذا جوّع الإنسان نفسه ، وإذا كمّدت بالماء الحار . علاجه : التجوّع ، ونقصان الغذاء ، والامتناع عن الأشياء المبخّرة إلى الرأس ، والأطعمة الغليظة ، ثم استفراغ البدن ، [ ونقص الكثرة ] « 1 » بالفصد ، والأمر بالغرغرة ، والسواك ، وتكميد العين في كل وقت بالماء الحار ، وكحل العين إذا زالت بالتوتيا والكحل وسائر ما يقوي العين ويشدّها . وأما علاج الشعيرة فالفصد واستفراغ البدن ، والغرغرة بحسب مزاج الإنسان وحسب الوقت « 2 » وكحّل العين بهذا الدواء ، نسخته : رماد القيسوم « 3 » ورماد المارقشيتا وزنجبيل وكندر أجزاء سواء ، ينعّم سحقه وينخل ويكحل به ، ويتوقى « 4 » العين عنه « 5 » ، وتضمد به الأجفان فإن انحلّ بذلك [ وإلّا لم يكن بدّ ] « 6 » من أخذها ، وأخذها يجب أن يكون من سطح الجفن يبطّ بالطول ، ويخرج الغدة ، ثم يوضع على العين شحم الرمان المدقوق المربّى بالخلّ ودهن الورد ، ويكحل بهذا الكحل يومين : دقاق الكندر وجلّنار ومر وحضض ودم الأخوين وكحل سلوذي واقليميا الفضة واسفيداج الرصاص المعمول بالنار ، أجزاء سواء ، يسحق وينخل ويكحل به ، فإنه يلحم البطّ من يومه وهذا كحل انتزعه

--> ( 1 ) في الأصل : والنقص الكثير . ( 2 ) في ( ج ) : القوة . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : القيصوم . ( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) . ( 5 ) زيادة من ( أ ) . ( 6 ) ما بين الحاصرين مصححة في ( أ ) : [ وإلا لا بد من ] .